إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 يوليو 2016

أستاذي علي عزت بيغوفيتش: أن نكفر بإله المجتمع [2/3]

فكرياً، قُدِّم لجيلنا الخيار على أنه إما التزام نوع أو آخر من الأصولية داخل الدين، أو الخروج من الدين. وكما هو الحال مع كل الخيارات المفروضة علينا: أن نكون إما سُنّة وإما شيعة، إما علمانيين وإما إسلاميين، إما أصوليين متطرفين وإما ليبراليين لا مبالين... إلخ. فإن غاية ما يجب فعله هو البحث عن سبيل ما لرفض الاختيار، وأن نبدأ من نقطة أخرى.

كنت قد بدأت في الجزء الأول حكاية تجربتي مع مفكر أعتقد أنه يمثل هذه البداية، حيث قدمت خلاصة تجربتي مع الأصولية. في هذا الجزء سأتطرق للأفق الفني والفكري الذي فتحه علي عزت أمامي، وسأختم في الجزء الأخير بمقال عن الحرية الجذرية التي يمثل علي عزت إحدى البدايات الممكنة لها كذلك.

الاثنين، 18 يوليو 2016

أستاذي علي عزت بيغوفيتش: أن نكفر بإله المجتمع [1/3]

فكرياً، قُدِّم لجيلنا الخيار على أنه إما التزام نوع أو آخر من الأصولية داخل الدين، أو الخروج من الدين. وكما هي الحال مع كل الخيارات المفروضة علينا: أن نكون إما سُنّة وإما شيعة، إما علمانيين وإما إسلاميين، إما أصوليين متطرفين وإما ليبراليين لا مبالين... إلخ. فإن غاية ما يجب فعله هو البحث عن سبيل ما لرفض الاختيار، وأن نبدأ من نقطة أخرى.

سأحاول أن أحكي عن تجربتي مع مفكّر أعتقد أنه يمثّل هذه البداية. سأبدأ أولاً بتقديم نتاج تجربتي مع الأصولية، ثم في الجزء الثاني سأتطرق إلى الأفق الفني والفكري الذي فتحه علي عزّت أمامي، سأختم بمقال عن الحرية الجذرية التي يمثل علي عزت إحدى البدايات الممكنة لها كذلك.

الخميس، 30 يونيو 2016

ما هو ال"دياليكتيك"؟

قبل ما نبدا. في العادة المصطلح دا بيقولوهو ناس ما بعرفو عنو شي. لدرجة انو بقا مصطلح مضحك. كلنا بنعرفه و ما بنعرف عنو اي شي في نفس الوقت. الحاجة دي بتعبر عن مشكلتين:
1- انو المصطلح بقا بستمد قوته من الانبهار بالحضارة الغربية: زي كلمة ما بعد الحداثة مثلا. ما لازم تكون عارف معناها لمن تقولها و برضو حتاخد وضع المثقف البنطق بالحقيقة. او اسم ميشيل فوكو مثلا. لكن لو قلت عبد الله علي ابراهيم فانت لسة زول عادي. ممكن كلامك يكون غلط.
2- انو استعمال المصطلح بقا بدل ما يؤدي لنشر معرفة بقا بالعكس بيؤدي لاعطاء شرعية للجهل. اي شخص متوسط الذكاء حيلاحظ انو ماف فرق بينو و بين المثقف البقول في المصطلحات دي. و حيجيهو شعور عميق بانو الثقافة دي ضياع زمن. او هي مجرد "نمط حياة" مختلف.

The Politics of Truth

في العادة الناس بستعيدوا محمود محمد طه... عن طريق افكاره الدينية. الرسالة التانية.. الغاء الحدود الخ. او بافكاره السياسية زي افكاره حول الديمقراطية او نقده للماركسية. عموما بيستعاد محمود محمد طه المفكر و ببدوا الناس يحاولوا يبنو ال legacy بتاعتو علي انو كلامه طلع صاح. انا بزعم انو محمود المفكر هو اسوأ جانب من جوانب الاستاذ (ببساطة لأنو افكاره ما صحيحة انا شايف). و إنو الرمزية الحقيقية للاستاذ هي كونه اول شخصية سودانية مارست السياسة إستنادا علي الحقيقة فقط.

الخميس، 16 يونيو 2016

في الجذرية (2-2)

(2) الجذرية: الروح داخل المادة

هنالك فضاء اخر يتحرك فيه الفعل السياسي بشكل مختلف؛

في الجذرية (1-2)

(1) الحضيض

من السهل جدا ادعاء الجذرية: يقف شعار الانقاذ في بداياتها "امريكا قد دنى عذابها" كمثال طريف على هذه الحقيقة، و اكثر من ذلك... يمكننا ان نستخدم هذا المثال لنرسم خطوط التشابه التي تربط شقي نخبتنا السياسية، في الحكومة و المعارضة.

Death of Marat - Jacques-Louis David


الشخص الميت في اللوحة دي هو جان بول مارات، إللي هو كان واحد من أكتر الصحفيين المؤثرين في أيام الثورة الفرنسية، أسس جريدة إسمها "صديق الشعب" كانت بتعتبر إنها لسان مجموعة اليعاقبة الزعيمهم روبيسبيير. إللي هم ديل حسب الفكرة الدرامية الشائعة عن الثورة الفرنسية هم الجماعة الإنطبق عليهم القول اللي يكاد يكون هزلي لكنه بصورة ما حقيقي برضو "الثورة تأكل أبناءها". 

لوحة "الصرخة" ... إدوارد مونش


اللوحة دي إسمها "الصرخة" .. رسمها النرويجي إدوارد مونش.

وحدة من إنجازات الفن الحديث هو إنو كسر الفكر التقليدية عن "الجمال". الجميل بالنسبة للفن الحديث هو ما في المريح، السهل على العين، الباعث على السعادة. بالنسبة للفن الحديث، بصورة عامة يعني، ممكن نقول إنو أي مبنى معماري معقد هو شيء أجمل بكتير من الغابة الهادئة أو الحديقة.

الإقتراض من المستقبل .. جولة غريبة.

في حاجة بسيطة عن الايديولوجيا, صعب تتفهم (زي اي حقيقة بسيطة), لكنها لو اتفهمت بتحل مشاكل كتيرة.

اول شي: شنو هي الايديولوجيا؟

الأربعاء، 27 أبريل 2016

عن الفن و الحداثة: مقارنة غير مكتملة بين النور حمد و عبد الله علي إبراهيم

هيغل، كما يخبرنا سلافوي جيجاك، بدأ منذ وقت طويل في التأريخ للحداثة، أحد أشكال هذا التأريخ هو تلمسه وصول الحداثة في الفن. مثلا فالبنسبة لهيغل فإن تحول موضوع الفن من الإنسان للطبيعة (النقلة من المنحوتات الجامدة للإغريق و المصريين إلى رسومات الفواكه و المروج لفان جوخ و التي تبدو ساذجة بشكل مضحك أحيانا) هو علامة على وصول تعقيد الفردانية للفن. بالنسبة لهيغل فإن موضوع الفن بالنسبة للإنسان الحديث هو الفنان نفسه و ليس العمل، لذلك فإننا بدل أن نركز على العمل ننزع في عالمنا الحديث للتركيز على الفنان، و كل الأعمال التي تذهب بعيدا عن صاحبها كأشياء قائمة بذاتها هي مجرد منحوتات إغريقية ما قبل حديثة، و في الغالب هي أشياء مملة لا تثير الإهتمام، كافكا مثلا يجذب الإنتباه أكثر مما يكتب، و حالما تبدأ في قراءة رواية دويستوفسكي "الأبله" بدون أن تفكر في أن ما تقوم به هو رؤية الحياة من وجهة نظر دوستيوفسكي فإنك ستشعر بالملل، فالأمير ميشيكن هو بالفعل مجرد أبله يقوم بأشياء عادية ليس فيها أي تشويق، أعتقد أنه في هذه الرواية هنالك لحظتان بارزتان أكثر من غيرهما، الأولى عندما يحاول ميشكن التعبير عن حبه اللحظي لناستاسيا، و الثانية عندما يشرح بشكل مفصل نوبة الصرع التي إنتابته، و في كلا الحالتين فنحن بدل أن نسمع قصة ما فإننا نسمع قصة كتبها فنان، يحكي بوضوح عن نفسه.

الأيديولوجيا والطبقة الوسطى عند خالد موسى

رابط مقال خالد موسى - الطبقة الوسطى و مقايضات السلطة في السودان


أعتقد أنني بصورة عامة أنتمي لجيل لم تتح له أي فرصة لتكوين رؤية واضحة عن الواقع، أو ما يسميه فريدريك جيمسون "تنظيم ذهني" Cognitive Mapping، و ذلك بالمحصلة نتيجة لسيطرة أيديولوجيا العداء الهمجي للإسلام السياسي داخليا، و وجود إعلام خارجي لا مصلحة له، بالمجمل، في توفير مثل هذه الخدمة للناس (أعني منح الناس أدوات تحليل رصينة للواقع). مثلا، سيتحول السؤال: ماذا حدث للثورة المصرية (أو السورية)؟ لمساحة للغط لا نهائي، و قراءات تاريخية تعتمد على الصدف التاريخية المتلاحقة لا على أي نوع أو آخر من التحليل الواضح. و يبدو و كأنه يراد لهذا الشكل الدائري للثقافة و الفكر أن يستمر إلى ما لا نهاية، و بالتالي أن يستمر الوضع الراهن كما هو.

الاثنين، 18 أبريل 2016

أن نبدأ من البداية *

يتذرع أعداء الإسلاميين في السودان بأن الموت الكامل للسياسة سببه تفرد الإسلام السياسي بالسلطة، يشيع مثلا أن يقال بأنه لا يمكن لوم أية معارضة في دولة شمولية على ضعفها، فالمعارضة هي إبنة الدولة الديمقراطية، تزدهر مع إزدهارها.

عن الفيلم "رووم": الحرية و الغرفة

أعتقد أن أحد أسئلة السينما غير المجاب عليها في عالمنا الحديث هو السؤال التالي: كيف يمكن تصوير الحروب الإثنية في أفريقيا؟ تلك الحروب، التي هي من اللامنطق و العشوائية بما يجعلها عصية تماما على الخيال. إحدى محاولات الإجابة على هذه المشكلة تظهر في تجارب التصوير الواقعي البحت للحرب. على سبيل المثال فإن الفلم War Witch، و هو أحد الافلام التي تم ترشيحها لأوسكار أفضل فلم أجنبي عام 2013، سعى لخلق ذالك التجسيم المؤلم للحرب. و أنت تشاهد الفلم فإن الفكرة تكون واضحة تماما: يجب أن تصوَّر الحرب كما هي فعلا؛ فرق الإبادة الجماعية تهجم على القرية، يتم صف الرجال و النساء و قتلهم بكل بساطة و إحراق القرية، ثم تحدث أشياء أكثر قسوة... و هكذا حتى نهاية الفلم.

تعليق على مقال مامون التلب "بُرجم.. أو ألفية تدشين السلطة الفردية"


أولا، أظن أنه من المفيد ملاحظة أن مامون يكتب المقالة متفائلة و جيدة بأفضل بكثير مما يكتب الشعر.


الرجل لديه موهبة في محاولة عيش الثقافة. بدل النزعة المبطنة لدى أغلبية "المثقفاتية" للتعرف على الثقافة تحديدا ليحيدوها في النهاية. ليتخلصوا منها بأكثر مما يفعل الناس العاديون.

دفاعا عن السياسة: مع آلان باديو إلى نهاية العالم

دفاعا عن السياسة...

(2) مع آلان باديو إلى نهاية العالم

هذا العبور بالسياسة من فضاء الإجبار الأخلاقي التقليدي، ذلك الفضاء المليء بالتشنج و الكراهية، إلى حقيقة أنها مساحة خلق الجديد، الجديد الذي "نتوق إليه"، "نتحمس في بهجة لرؤيته". ما أن نحقق هذه النقلة حتى نجد أن تعريف السياسة على أنها "فن الممكن" لا يمكنه أن يستوعب "سياسات التحرر الجذرية".